جيرار جهامي ، سميح دغيم

690

الموسوعة الجامعة لمصطلحات الفكر العربي والإسلامي ( تحليل ونقد )

جنسه وعن ترديده في ذلك دائما ؛ إذ لا يفتر عنه طرفة عين وعنه تنشأ العلوم والصنائع . ثم لأجل ما جبل عليه من ذلك يرغب في تحصيل ما ليس عنده من المدركات ، فيرجع إلى من سبقه به أو أخذه عن نبي مشافهة ، أو بواسطة . فيتلقى ذلك عنه ، ويحرص على استفادته منه . ( ابن الأزرق ، طبائع الملك 2 ، 813 ، 4 ) . - هذه رسالة مشتملة على بيان شروط تعليم العلوم وتعلّمها المسطّرة ، وعلى حصر أنواعها ( وبيان حدودها ) وفوائدها المشتهرة المحرّرة ، وسمّيتها باللؤلؤ النّظيم في روم التعلّم والتعليم . أمّا شروط تعليمها وتعلّمها فاثنا عشر . أحدها : أن يقصد به ما وضع ذلك العلم له فلا يقصد به غير ذلك . ثانيها : أن يقصد العلم الذي تقبله طباعه ، إذ ليس كل أحد يصلح لتعلّم العلوم ، ولا كلّ من يصلح لتعلّمها يصلح لجميعها ، بل كلّ ميسر لما خلق له . ثالثها : أن يعلم غاية ذلك العلم ، ليكون على ثقة من أمره . رابعها : أن يستوعب ذلك العلم من أوّله إلى آخره تصوّرا وتصديقا . خامسها : أن يقصد فيه الكتب الجيّدة المستوعبة لجملة الفن . سادسها : أن يقرأ على شيخ مرشد أمين ناصح ، ولا يستبدّ بنفسه وذكائه . سابعها : أن يذاكر به الأقران والأنظار طلبا للتحقيق ، لا للمغالبة بل للمعاونة على الإفادة والاستفادة . ثامنها : أنّه إذا حصّل ذلك العلم لا يضيّعه بإهماله ، ولا يمنعه عن مستحقّه لخبر . تاسعها : أن لا يعتقد في علم أنّه حصّل منه مقدارا لا تمكن الزيادة عليه ، فذلك نقص وحرمان . عاشرها : أن يعلم أنّ لكل علم حدّا فلا يتجاوزه ولا ينقص عنه . حادي عشرها : أن لا يدخل علما في علم آخر ، لا في تعلّم ولا في مناظرة ، لأنّ ذلك يشوّش الفكر . ثاني عشرها : أن يراعي كلّ من المتعلّم والمعلّم الآخر ، خصوصا الأوّل ، لأنّ معلّمه كالأب بل أعظم ، لأنّ أباه أخرجه إلى دار الفناء ومعلّمه دلّه على دار البقاء . ( الأنصاري ، التعلّم والتعليم ، 203 ، 11 ) . تعليل * في اللّغة - العلّ والعلل : الشّربة الثانية . . . واعتلّ عليه بعلّة واعتلّه : إذا اعتاقه من أمر . واعتلّه : تجنّى عليه . والعلّة : الحدث يشغل صاحبه عن حاجته ، كأن تلك العلّة صارت شغلا ثانيا منعه عن شغله الأول . . . وهذا علّة لهذا : أي سبب . . . وحروف العلّة والاعتلال : الألف والياء والواو ، سمّيت بذلك للينها وموتها . ( لسان العرب ، علل ، 11 / 467 - 471 ) . - التعليل في اللغة مصدر علّل أي سقى سقيا بعد سقي . وعند أهل المناظرة تبيين علّة الشيء . . . ويطلق أيضا على ما يستدلّ فيه من العلّة على المعلول ويسمّى برهانا لمّيا . . . والتعليل عند الصرفيين هو الإعلال . وحسن التعليل عند أهل البديع هو أن يدعى لوصف علّة مناسبة له باعتبار لطيف غير مطابق لما في نفس الأمر . ( كشاف الاصطلاحات ، التعليل ، 1 / 489 ) . - التعليل : هو أن يريد المتكلّم ذكر حكم واقع